جيرار جهامي ، سميح دغيم
2893
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ومن ثمّ نسق الأبوّة ونسق الأخوة ونسق الزواج إلخ . ( رفيق العجم ، المعرفية الإسلامية ، 21 ، 13 ) . نسق فلسفيّ * في الفكر النقدي - إن النّسق الفلسفي عندما يحتوي عناصر من العلم السائد في عصره ، عندما يتأثّر بالعلم ، لا يحافظ على المعاني العلمية لتلك العناصر ، بل يضفي عليها معاني جديدة ، أي يحتويها قصد استغلالها كعناصر مستمدّة من العلم ، من أجل دعم النسق الفلسفي . النسق الفلسفي لا يجد في العلم إلّا ما يريد العثور عليه فيه ، إنه قراءة لهذا الأخير غير بريئة ، بل قراءة آثمة تضفي على نتائجه سمات النسق ، ألا وهي الانغلاق والنهائية والقطعية . فالمسار الذي حدّد علاقة الفلاسفة بالعلم مسار كان يقودهم من النسق الفلسفي إلى العلم بحثا فيه عن حجج وتوكيدات ، الانطلاق من قناعات فلسفية جاهزة واعية ، وأحيانا غير واعية ، نحو العلم لقراءته وتأويله في ضوئها . وهذا ما ثارت عليه العقلانية المعاصرة ، كفلسفة تريد أن تكون استجابة كلية للثورة العلمية المعاصرة وإبرازا لقيم العلم المعاصر ، رفضت النسق . ( سالم يفوت ، فلسفة العلم ، 43 ، 7 ) . - إن النّسق الفلسفي لا يبحث في العلم إلّا عمّا يؤكّد غاياته الفلسفية ويدعمها ، لأن الفيلسوف يقرأ علم عصره في إطار ظروف وشروط محدّدة ، تاريخية واجتماعية ، تنعكس في نظره النظري ، مما يسوقه إلى أن يرى العلم المعاصر له على نحو ما ، وأن يقرأه قراءة تستجيب للمحدّدات التي سمحت بها كقراءة أي المحدّدات الموضوعية التي لها علاقة بالسياق التاريخي . يقرأ الفيلسوف علم عصره أيضا في ضوء قضايا الفلسفة ومشاكلها التاريخية ، فهو يبحث في العلم عن سند لموقفه كفيلسوف داخل تاريخ الفلسفة ، وعن دعائم تسند موقفه داخل صراعاتها ، مما يجعله ، حتى في اللحظات التي يريد فيها تجديد الفلسفة كاستجابة للتجديد الحاصل في العلم ، لا يفعل ذلك إلّا في إطار مقولاتها وقضاياها . وحتى إن أمكن الحديث عن تجديد في الفلسفة ، فهو تجديد يبقى في إطار نفس القضايا ونفس المواقع ولا يسمح بالخروج عن مجالها النظري . ( سالم يفوت ، فلسفة العلم ، 169 ، 13 ) . نسق منطقيّ * في الفكر النقدي - إن النّسق المنطقي القوي يحتوي على الأقل عبارة لا يمكن البرهان عليها بواسطته مع أن القضية المقابلة لها في النظرية صادقة ( عدم التمام ) ، وأن النسق الأقوى ليس مزوّدا بطريقة مقعّدة لتحديد انتماء بعض العبارات أو عدم انتمائها إلى مبرهناته ( عدم البتّ ) . ومعلوم أن هذه الحدود التي هي حدود الصياغة الصورية للنظرية العلمية هي قيود على قدرة الأنساق في السيطرة على الواقع ومراقبة حقائقه مراقبة شاملة . ( طه عبد الرحمن ، العمل الديني ، 43 ، 9 ) .